شعيب الإصلاحي
لم يذكر القرآن أنّ شعيبا جاء بمعجزة ليقنع قومه برسالته.
كانت مطالبه من قومه إصلاحية.
"وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ"
.
والمطالب الإصلاحية لا تحتاج إلى معجزات، عليك أن تأخذ بها ما دام فيها النفع.
.
"قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ"
.
يعني "خليك في حالك" وصلِّ كما تشاء، لا حدا يمنعك، ولكن لا تجعل لها شأنا في معاملاتنا وما تعلمناه من أباءنا، " لا تدخل الدين في السياسة والاقتصاد"
.
وتوجهوا إلى أتباعه بالقول
"وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ"
.
انظروا حجم خسائركم المادية في التزامكم بما يدعو إليه!!!!
.
حاول شعيب معهم مرة أخرى وقال "اتركونا في حالنا"
.
"وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّىٰ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا"
.
لكن هذا الخيار لم يكن مقبولا، لأنه على المدى البعيد سيكون فيه تقليص لحجم الإفساد عندما يزيد أتباع شعيب
.
"قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ"
.
وهنا كانت النهاية
" فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۚ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ"
تعليقات
إرسال تعليق